صحة حديث

أخرجوا المشركين من جزيرة العرب صحة الحديث

أخرجوا المشركين من جزيرة العرب صحة الحديث . يتساءل كثير من المسلمين حول أخرجوا المشركين من جزيرة العرب صحة الحديث وما مناسبة قول ذلك ولماذا قيل؟ ولم يرد في هذا الموضوع هذا الحديث فقط بل وجدنا أن هناك الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة الأخرى التي تحدثت عن الموضوع نفسه بطرق مختلفة بعض الشيء. وسيكون محور اهتمامنا اليوم بشكل أكبر حول صحة حديث أخرجوا المشركين من جزيرة العرب. ونوضح لكم تفاصيل هذا الحديث والمقصود به بشكل مفصل في سطور هذا المقال تابعوا القراءة إلى النهاية.

اقرأ في هذا المقال

أخرجوا المشركين من جزيرة العرب صحة الحديث

إن حديث “أخرجوا المشركين من جزيرة العرب” رواه البخاري ومسلم وهو حديث صحيح ولا شك فيه. بل أن هناك أيضا أحاديث أخرى تحمل المعنى نفسه على النحو الآتي:

معنى لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب
أخرجوا المشركين من جزيرة العرب صحة الحديث

“لئن عشْتُ إِنْ شاء اللهُ لأُخْرِجَنَّ اليهودَ والنصارى من جزيرَةِ العربِ”

أخرجه مسلم 1767، كما أخرجه النسائي في السنن الكبرى 8686. كذلك أخرجه كل من أبي داود 3030 وأحمد 201 والترمذي 1606. ورواه عمر بن الخطاب وجاء في صحيح الجامع الصفحة أو الرقم 5053. وحكمه حديث صحيح.

“لأُخْرِجَنَّ اليَهُودَ، والنَّصارَى مِن جَزِيرَةِ العَرَبِ حتَّى لا أدَعَ إلَّا مُسْلِمًا”.

وهذا الحديث أيضاً صحيح جاء في صحيح مسلم والراوي هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وكل ما ذكرنا من أحاديث يتناول نية الرسول صلى الله عليه وسلم في إنه لو عاش لكان قد أخرج اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى تقتصر على تواجد المسلمين فيها فقط. 

وهو بذلك يعمم الكفار في الحكم بعد تخصيصه لليهود والنصارى. ويحث الرسول صلى الله عليه وسلم من خلال هذه الكلمات على إخراج المشركين من جزيرة العرب.

تفسير حديث أخرجوا المشركين من جزيرة العرب

إن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخبرنا في هذا الحديث عن عزم رسولنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم على إخراجه لليهود والنصارى من جزيرة العرب. وذلك بهدف ألا يجتمع فيها دينان وكي يعم جزيرة العرب التوحيد ولتخلو من أي من معالم الشرك خاصةً أنها تجاور الكفار. 

وهو خشية من الرسول صلى الله عليه وسلم للمعاشرة معهم والتشبه بهم واستحسان عقيدتهم وتقليدهم فيما بعد. لذلك يجب أن يتم تمييز المسلمين وتحقيق الاستقلال لهم في جزيرة العرب منعا لحدوث الاختلاط مع غيرهم ممن يخالفون العقيدة.

لذلك يجب أن يتم إخراج كل من اليهود والنصارى وكل أصحاب الملل الداعمة للكفر والإلحاد مثل المجوس وغيرها من على أرض جزيرة العرب. لأن المسلمون أولى بها منهم وهذه البلد هي مهبط الوحي وبالتالي فلا يجب أن يتواجد عليها من هم غير مسلمين.

إقرأ أيضا:

معنى لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب

أما عن ما يحمله الحديث من معاني كلمات فكلمة “لأخرجن” تشير إلى نية النبي في حالة إن عاش للسنة المقبلة ليقوم بإخراج. “اليهود” وهم التابعين لشريعة نبي الله موسى عليه السلام وتم تسميتهم بهذا الإسم إما نسبةً إلى يهوذا وهو الإبن الأكبر ليعقوب عليه السلام. أو لأنهم هادوا أي أنهم قد اهتدوا إلى الصراط المستقيم بعد اتخاذهم العجل إلها بديلاً عن الله عز وجل.

أما بالنسبة إلى كلمة “النصارى” فهي تشير إلى كل من يتبع شريعة عيسى عليه السلام وتم تسميتهم بهذا الإسم إما لأنهم هبطوا إلى قرية تدعى «ناصرة» أو لأن الحواريين منهم يقولون “نحن أنصار الله”.

وبالنسبة إلى “جزيرة العرب” فهي تمتد بداية من أقصى عدن حتى ريف العراق بالطول. أما العرض فتمتد من جدة حتى أطراف الشام والساحل الشرقي لجزيرة العرب. وضُمت إلى العرب لأنها كانت وطنا لهم قبل الإسلام وتحت أيديهم.

صحة حديث أخرجوا المشركين من جزيرة العرب

سبق لنا أن بينا أخرجوا المشركين من جزيرة العرب صحة الحديث لكن يجب الإشارة إلى أن حديث لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب يستخدم فيه الرسول 3 مؤكدات وهي:

  • القسم.
  • اللام.
  • النون.

كما يجب الإشارة إلى أن النصارى كانوا الأقرب إلى المؤمنين من اليهود في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم. وذلك لقوله تعالى “لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا” {1}. أي من الكفار ثم قال “الذين قالوا إنا نصارى”. 

وقام بتعليل ذلك وقال “ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون، وإذا سمعوا ما أنزل الله الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع”. وكل هذه الأوصاف لا يتصف بها اليهود لأن طبعهم العند بل أنهم أشد الناس عنادا وكبرا.

لكن في المقابل نجد أن النصارى هم أقرب الناس مودة إلينا لكن انقلب السحر على الساحر وتحولوا لأشد الناس عداوة للمؤمنين. ومثال على ذلك بداية من الحروب الصليبية وإلى يومنا هذا وهم في صراع دموي وغير دموي معنا ولا يسعون إلى التعايش بل أنهم لا يرون إلا مصلحتهم فقط على حساب المسلمين.

وفسر أهل العلم الحديث من أكثر من منظور. فعن الإمام أحمد في أحكام أهل الذمة 1/177 أن جزيرة العرب المدينة وما والاها. ويقول الشافعي أن المشركين يتم منعهم من الحجاز من الاستيطان والإقامة لكنهم يستطيعون الدخول بإذن الإمام لمصلحة ما وهذا في أحكام أهل الذمة 1/184. 

لكن أبو حنيفة رحمه الله له رأي آخر فيرى أنهم يدخلون الحرم بالكامل بالإضافة إلى الكعبة لكن بدون الاستيطان لكن يستطيعون الإقامة في الحجاز كما يشاؤون بقدر قضاء حوائجهم وهذا في أحكام أهل الذمة 1/188.

رتبة حديث أخرجوا المشركين من جزيرة العرب

أخرجوا المشركين من جزيرة العرب صحة الحديث
رتبة حديث أخرجوا المشركين من جزيرة العرب

إن أكثر الأدلة النصية التي يتناقلها الجميع حول قضية خروج اليهود والنصارى من جزيرة العرب هو “أخرجوا المشركين من جزيرة العرب” وهو حديث صحيح وليس ضعيف ومحكم وغير منسوخ. قاله رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم وهو على فراش الموت وقبل أن يتوفى بخمس. 

أليس الصحابة والخلفاء الراشدين هم من أولى الناس تطبيقا لأوامر الرسول صلى الله عليه وسلم؟ إذاً كيف لهم ألا يجعلوا هذه القضية ملحة وناجزة؟ فكل ما يقومون به من معاهدات مع المشركين وغيرهم ليس هو مراد النبي صلى الله عليه وسلم. 

فلن تجد أن أحدا من المسلمين تجرأ على يهودي أو نصراني ليخرجه من جزيرة العرب وذلك تركا لهم الأمر لأولي الأمر الذي خاطبهم الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله “أخرجوا”.

ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبرنا “اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر” كذلك قوله “عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي” بالتالي فلا يجب أن نسلم أنفسنا للغضب وسفك الدماء وأن نقتدي بالرسول وصحابته من بعده رضوان الله عليهم أجمعين.

وعلينا أن نتذكر أنه “من قتل معاهداً لن يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاماً”. كما يجب أن نعي جيداً أن زهوق الأنفس وسفك الدماء لن يقربنا من الله بل هو أقصر الطرق إلى الجنة. 

وتذكر أيضا أن الشيطان يدعو الإنسان بإسم الشر ولكنه يلبسه بلباس الخير وهذا حدث منذ أن خلق آدم عليه السلام. حيث قال له “هل أدلكما على شجرة الخير وملك لا يبلى”. لذلك نجد أن كثير من أهل البدع يظنون أنهم يحسنون صنعا بسفكهم الدماء وانتهاك الحرمات ظنا منهم أنهم بذلك يصلحون لا يفسدون. 

فوائد الحديث

بالنظر إلى حديث أخرجوا المشركين من جزيرة العرب يتبين لنا عدة فوائد وضحها لنا العلماء. وهي تأتي على النحو الآتي:

  • عدم جواز الجمع بين المسلم وغير المسلم في بلدة واحدة وهذا فيما يخص جزيرة العرب.
  • لا يجب استيطان أي من الكفار اليهود أو النصارى أو غيرهم في جزيرة العرب.
  • وجوب إخراج الكفار من جزيرة العرب وتصفيتها على المسلمين فقط لا غير.
  • منع الكفار التملك في جزيرة العرب أو الإقامة والاستيطان.
  • تحريم إنشاء كنائس أو معابد خاصة بالكفار مع جواز هدمها.
  • ضرورة احترام جزيرة العرب لأن الإسلام بدأ منها وبها المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف وبالتالي يجب تطهيرها من اليهود والنصارى وغيرهم.
  • إذا لم يخرجوا منها إلا بالقتال قاتلناهم إذاً.
  • المراد من إخراجهم ألا يستقروا فيها أو يمتلكون شيئا على أرضها. لكن يمكنهم العمل لمدة محددة ويذهبون ولا مانع من ذلك.

وإلى هنا نكون قد عرضنا كافة ما تحتاجون إليه فيما يخص أخرجوا المشركين من جزيرة العرب صحة الحديث. وعرضنا تفسيرات العلماء والأئمة وأهل الحديث حول هذا الحديث والأحاديث الأخرى المشابهة له والتي تتناول القضية نفسها. ونتمنى أن يكون هذا المقال قد نال إعجابكم وأفادكم. تابعونا ليصل إليكم كل جديد.

المصادر:

  • {1} سورة المائدة الآية رقم 82.

إقرأ أيضاً: صحة حديث بئر برهوت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى