معلومات دينية
أخر الأخبار

الخشوع في الصلاة ابن القيم

الخشوع في الصلاة ابن القيم

الخشوع في الصلاة ابن القيم فإذا أردت القرب من الله بالروح والجسد فلابد من إتمام صلاتك علي اكمل وجه. لكن كل ذاك لا يأتي من فراغ فلابد من الخشوع في الصلاة باستحضار النية والقلب والجسد. لذلك العديد من الائمة تحدثوا عن فضل الخشوع في الصلاة ومن ضمنهم الإمام ابن القيم رحمه الله.

اقرأ في هذا المقال
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ. الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ. وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (المؤمنون 1-3).

كذلك فقد اختصت الصلاة من سائر الأعمال بخصائص ليست لغيرها. حيث أن الله عز وجل قد كتبها وفرضها على رسوله صلى الله عليه وسلم في السماء ليلة الإسراء والمعراج. والصلاة هي أول ما يحاسب عليها العبد من أعماله يوم القيامة وهي أول فروض الإسلام.

الخشوع في الصلاة ابن القيم
خشوع في الصلاة ابن القيم

الخشوع في الصلاة ابن القيم

الخشوع في الصلاة ابن القيم فقد قال الإمام ابن القيم رحمهُ الله ان الخشوع في الصلاة وحضور القلب أثناء الصلاة هو أمر بيد الله سبحانه وتعالى. عموما الخشوع في الصلاة هو الأساس لذلك يعتبر هو روح الصلاة  وقد شبهت الصلاة دون خشوع كالجسد الميت الذي لا روح فيه.

ليس ذلك فحسب بل للإمام ابن القيم رحمه الله رأي آخر في مسألة الالتفات في الصلاة باعتبارها أحد الأمور التي تسقط فكرة الخشوع في الصلاة. فقد رأي ابن القيم في الالتفات في الصلاة وأشار أن الالتفات المنهي عنه في الصلاة يقسم لقسمان الأول التفات القلب عن الله عزوجل إلى غيره. أما القسم الثاني  هو التفات البصر فالتفات البصر والقلب كلاهما منهي عنه. لذا إذا التفت الفرد بقلبه أو بصره فقد أعرض الله تعالى عنه.

وقد عبر ابن القيم رحمه الله عن ذلك بمثال إذا برجل وقد استدعاه سلطان وأخذ يخاطبه. ولكن الرجل كان يلتفت يمينا وشمالا وقد انصرف بقلبه وبصره عن السلطان. نجد أن أقل ما سيفعله السلطان مع هذا الرجل هو أن يقتله مثلا. كذلك الحال مع المصلي فلا يستوي من يصلي حاضرا بقلبه وعقله مستشعرا عظمة الله عز وجل وقد أمتلك قلبه من هيبة الله سبحانه. عن من يصلي ملتفتا في صلاته سواء بقلبه أو عقله أو الاثنان معا حيث أن الفضل بينهما كما بين السماء والأرض.

الخشوع في الصلاة ابن القيم
الخشوع في الصلاة ابن القيم

لذة الصلاة لابن القيم

قد رأي الإمام ابن القيم رحمه الله أن السجود سر الصلاة وهو ركبها الأهم وركنها الاعظم. وقد تحدث عن ذلك في العديد من الكتب ولكنه اختص هذه المسألة في كتابين احداهما بعنوان الصلاة. لذلك أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد وأفضل الأحوال التي يحب الله سبحانه وتعالى أن يري فيها عبده وهو ساجد. لذا فالدعاء في السجود أقرب إلي الإجابة. ولذلك أيضا إذا رأى الشيطان ابن آدم ساجدا لله عز وجل اعتزل ناحية يبكي، ويقول: “يا ويله أُمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأُمرت بالسجود فعصيت فلي النار).

أيضا من الأمور التي وردت في كتاب الله عز وجل إنه حينما علمت السحرة صدق سيدنا موسي وكذب فرعون. أول ما فعلوه هو السجود لرب العالمين فكانت بداية السعادة لقلوبهم.

الخشوع في الصلاة ابن القيم
الخشوع في الصلاة ابن القيم

الخشوع في الصلاة ابن عثيمين

من الائمة التي لها العديد من الكتابات عن الصلاة أيضا الإمام ابن عثيمين رحمه الله. فقد رأي الإمام أن الخشوع في الصلاة يكون بانتظار الصلاة بالقلب والبدن معا. لذا فسر الشيخ رحمه الله كلام بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (انتظار الصلاة بعد الصلاة) وأن الانتظار يكون بالبدن ويكون بالقلب.

وتفسيرا لذلك أن البدن يبقي في مكانه منتظرا صلاة تلو الأخرى. أما عن القلب يتلهف كل صلاة متي تأتي وهل اقترب ميعادها؟ لانه يحب الصلاة. قد جعل الله سبحانه وتعالى قرة عينه في الصلاة وذلك من سبل اكتمال الإيمان وشدته.

وقد وضح الإمام ابن عثيمين أهمية الخشوع في  الصلاة علي نقطتين:

أولها أن الخشوع ما هو إلا حضور القلب في كل صلاة حينما يقرأ ويركع ويسجد وغيرها.

ثانيهما أن الخشوع في الصلاة هو الأكثر ثوابا وقد امتدح الله سبحانه وتعالى الذين هم في صلاتهم خاشعون في كتابه العزيز.

سأل أحدهم الشيخ رحمه الله ما أسباب تهاون الناس اليوم في الصلاة ؟

فأجاب الشيخ الأسباب كثيرة أهمها اتباع الشهوات.

أقرأ قصص استجابة الدعاء المستحيل

 

فقال سبحانه: ﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ ﴾ [مريم: 59، 60].

أيضا من أسبابها جهل الناس بحقيقة هذه الصلاة وفوائدها العظيمة وفضلها مما أدي إلي الاستهانة بها.

الخشوع في الصلاة ابن القيم
الخشوع في الصلاة ابن القيم

موانع الخشوع في الصلاة

هناك العديد من الأمور التي تمنع الخشوع في الصلاة منها في حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه حيث قال (نَهَى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا)أي بوضع اليد على الخاصرة وهي المنطقة في الجسم تكون فوق الحوض، والعظم الذي يربط الفخذ بالظهر، وهي هيئة يفعلها غير المسلمين في صلاتهم.

كذلك الاختصار في الصلاة وعدم الإطالة فيها مثل الاكتفاء دوما بالصور القصيرة. التي لها وحدة موضوع علي العكس من الصور الكبيرة التي تمتاز بتعدد المواضيع.

 أيضا الالتفات في الصلاة من الأمور التي تمنع الخشوع. و قد قسم العلماء الخشوع إلى نوعين هما الالتفات الجزئي والكلي وكلامها يمنع من الخشوع في الصلاة.

ويعتبر كذلك من موانع الخشوع في الصلاة هي حاجة المصلي الي دخول الحمام. وقد شبه العلماء ذلك بالمصلي الذي يصلي علي أرض وقد امتلأت بالحصي. فأخذ يسوي الأرض بيده حتي يستطيع السجود طوال الصلاة. فذلك يتنافى مع فكرة الخشوع في الصلاة حتما لانه وجه من وجوه الالتفات في الصلاة.

من الأمور التي تمنع من الخشوع في الصلاة هي الصلاة في حضور الطعام  لأنها مكروها شرعا خاصة إذا كانت نفس المصلي تشتهيه. أما إذا كان الطعام موجود ونفس المصلي لا تشتهيه أو كان صائما مثلا فلا حرج في ذلك.

قد يهمك قصص استجابة الدعاء للزواج

كلام عن الخشوع في الصلاة

قد اختلف الفقهاء في مدي حكم الخشوع في الصلاة  فذهب جمهور الفقهاء  إلى القول بأن الخشوع في الصلاة سنة من سنن الصلاة. لقد استدلوا على ذلك بعدم بطلان صلاة  من فكر في أمر ما من الأمور وخاصة إذا كانت باقي الأركان سليمة. لكن الإمام الغزالي له رأي آخر فقد اشترط أن الخشوع هو شرطا من شروط صحّة الصلاة واستدل علي ذلك  بقوله تعالي (وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكري).

ومن الأمور التي تعين علي الخشوع في الصلاة أن الإنسان يستشعر عظمة الله عز وجل ويتذكر إنه بين يد الله. كذلك بأن يقف متأدبا بالظاهر والباطن اي القلب.

كما أوضح الإمام ابن عثيمين رحمه الله إنه إذا تعود الإنسان علي الإكثار من الصلاة صارت له قرة عين وصار يألفها. والمقصود هنا هي الصلاة الحقيقية دون التفات أثناء الصلاة واستشعار كل ركن فيها. بداية من الفاتحة وحتي التشهد.

أيضا قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أن الصلاة لها فوائد كثيرة منها فوائد دينية وفوائد دنيوية. أما الفوائد الدينية فمنها قول الله تبارك وتعالى:

﴿ اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ﴾ [العنكبوت: 45]

الخشوع في الصلاة ابن القيم
الخشوع في الصلاة ابن القيم

ما معني حضور القلب

قال ابن القيم رحمه الله في شرح وصية نبي الله يحيى بن زكريا عليهما السلام وقوله فيها ” وآمركم بالصلاة فإذا صليتم فلا تلتفتوا فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت ” (رواه البخاري).

القلوب ثلاثة أنواع قلب خال من الإيمان وجميع أنواع الخير فهو قلب مظلم استغله الشيطان ودفن فيه وساوسه. القلب الثاني قلب ينيره الإيمان لكن طغت عليه الشهوات تراه به حرب قائدها الشيطان. أما عن الثالث فهو قلب يسيطر عليه الإيمان وقد تغلب علي شهواته فاحترقت وساوس الشيطان بإشراقة نور قلبه.

الخشوع في الصلاة ابن القيم
الخشوع في الصلاة ابن القيم

آية الخشوع في الصلاة

قال تعالى: وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ. الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ(البقرة 45-46).
وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۗ أُولَٰئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ(آل عمران 199)
قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا ۚ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا. وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا. وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ۩ (الإسراء 107-109)
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۚ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(فصلت 39).
وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ ۗ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُّقِيمٍ (الشورى 45).
خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ. مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ ۖ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ. ۞ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ. فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ (القمر 7-10).
يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ اِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ خَاشِعَةً اَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ(القلم‏:‏ 42، 43‏).
لَوْ أَنْزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۚ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ(الحشر 21).
هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ. وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ. عَامِلَةٌ نَاصبة
الغاشية 1-3)

أقرأ أيضا قصص عن النظام في الإسلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى