معلومات دينية

 سر بقاء اعين اصحاب الكهف مفتوحة 

(قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ) (1)

اقرأ في هذا المقال

أجمل ما قاله الشعراوي

العلماء في معاني الألفاظ قالوا: (النظائر حين تخالف فلابد من علّة للمخالفةفالسمع آلة إدراك، والبصر آلة إدراك).

فلماذا قال الحق سبحانه في آلة الإدراك (السمع)، وقال في الآلة الثانية الإبصار ولماذا جاء السمع بالإفراد، وجاء الإبصار بالجمع، ولم يأتْ بالاثنين على وتيرة واحدة؟

إن المتكلم هو الله تعالى، وكل كلمة منه لها حكمة وموضوعة بميزان، وأنت حين تسمع، تسمع أي صوت قادم من أي مكان.

فإنْ أردتَ أن ترى ما على يمينك فأنت تتجه بعينيك إلى اليمين، وإنْ أردت أن ترى ما خلفك، فأنت تغيِّر من وقفتك، فالأذن تسمع بدون عمل منك، لكن البصر يحتاج إلى عمليات متعددة؛ لترى ما تريد.

وأيضاً فالسمع لا اختيار لك فيه، فأنت لا تستطيع أن تحجب أذنك عن سماع شيء.

، أما الإبصار فأنت تتحكم فيه بالحركة أو بإغلاق العين.

لكن السمع لازم يكون عمليه واحده. ولكن الابصار تبقى متعدده.وهنا يقول الحق سبحانه: {أَمَّن يَمْلِكُ السمع والأبصار.

وجاء الحق سبحانه وتعالى بالسمع أولاً؛ لأن الأذن هي أول وسيلة إدراك تؤدي مهمتها في الإنسان، أما العين فلا تبدأ في أداء مهمتها إلا من بعد ثلاثة أيام إلى عشرة أيام غالباً.

إلا فى أية واحده تقدمت مادة البصر على مادة السمع. أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا.

ايضا السمع يؤدى مهمته دائما حتى والانسان نائم.

قد أعطانا الحق مثالاً لهذا في القرآن فقال عن أصحاب الكهف: (فَضَرَبْنَا على آذَانِهِمْ فِي الكهف سِنِينَ عَدَداً) (2).

فَعَطَّل الله سبحانه أسماعهم بأن ضرب على آذانهم، فذهبوا في نوم استمر ثلاثة قرون من الزمن وازدادوا تسعاً.

كيف حدث هذا؟

إن أقصى ما ينامه الإنسان العادي هو يوم وليلة،

ولذلك عندما بعثهم الله تساءلوا فيما بينهم (قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَم لَبِثْتُمْ قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ) (3).

ولكن هيئتهم لم تكن تدل على هذا، فإن شعورهم قد طالت جدّاً، بل إن لونها الأسود قد تبدل وأصبحوا شيباً وكهولاً.

{قَقَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ}.

ولذلك قال الحق سبحانه وتعالى({فَضَرَبْنَا على آذَانِهِمْ فِي الكهف سِنِينَ عَدَداً}.

فَعَطَّل الله سبحانه أسماعهم بأن ضرب على آذانهم.

اسئلة ومعلومات

  • ما سبب بقاء أعين أصحاب الكهف مفتوحة وهم نيام ؟
  • لكي لا يسرع إليهم البلى.
  • ما سبب تقليب الله لأصحاب الكهف يمينا وشمالا ؟
  • لئلا تأكل الأرض أجسادهم.
  • ما سبب إلقاء الله تعالى المهابة على أصحاب الكهف ؟
  • لئلا يدنو منهم أحد ولا تمسهم يد لامس حتى يبلغ الكتاب أجله وتنقضي رقدتهم التي شاء الله فيهم .

قد يهمك :

لماذا نهانا الرسول عن النفخ في الطعام

هل يسكن الجن القطط السوداء؟

اين يوجد عرش ابليس

المصادر

(1) سورة يونس {اية 31}

(2) سورة الكهف اية {11}

تفسير الاية:

قوله تعالى : فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا عبارة عن إلقاء الله – تعالى – النوم عليهم . وهذه من فصيحات القرآن التي أقرت العرب بالقصور عن الإتيان بمثله . قال الزجاج : أي منعناهم عن أن يسمعوا ; لأن النائم إذا سمع انتبه . وقال ابن عباس : ضربنا على آذانهم بالنوم ; أي سددنا آذانهم عن نفوذ الأصوات إليها . وقيل : المعنى فضربنا على آذانهم أي فاستجبنا دعاءهم ، وصرفنا عنهم شر قومهم ، وأنمناهم . والمعنى كله متقارب . وقال قطرب : هذا كقول العرب ضرب الأمير على يد الرعية إذا منعهم الفساد ، وضرب السيد على يد عبده المأذون له في التجارة إذا منعه من التصرف . قال الأسود بن يعفر وكان ضريرا : ومن الحوادث لا أبا لك أنني ضربت علي الأرض بالأسداد وأما تخصيص الآذان بالذكر فلأنها الجارحة التي منها عظم فساد النوم ، وقلما ينقطع نوم نائم إلا من جهة أذنه ، ولا يستحكم نوم إلا من تعطل السمع . ومن ذكر الأذن في النوم قوله – صلى الله عليه وسلم – : ذاك رجل بال الشيطان في أذنه خرجه الصحيح . أشار – عليه السلام – إلى رجل طويل النوم ، لا يقوم الليل . وعددا نعت للسنين ; أي معدودة ، والقصد به العبارة عن التكثير ; لأن القليل لا يحتاج إلى عدد لأنه قد عرف . والعد المصدر ، والعدد اسم المعدود كالنفض والخبط . وقال أبو عبيدة : عددا نصب على المصدر . ثم قال قوم : بين الله – تعالى – عدد تلك السنين من بعد فقال : ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا .

(3) سورة الكهف {اية 19}

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى