صحة حديث

صحة حديث إن يأجوج ومأجوج يحفرون كل يوم

صحة حديث إن يأجوج ومأجوج يحفرون كل يوم ، خروج يأجوج ومأجوج من علامات الساعة الكبرى. فبخروجهما سوف يعم جميع أرجاء الأرض الفساد والظلم والعدوان. وتحدثت عنهم جميع الأديان السماوية الثلاثة التوراة والإنجيل والقرآن الكريم. وكل منهم يتحدث عنهم من منظور معين. فيخبرنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم عن يأجوج ومأجوج في أكثر من حديث. فأخبرنا عن هيئتهما ووصفهما وما سيفعالنه. ومحور حديثنا اليوم سيكون عن صحة حديث إن يأجوج ومأجوج يحفرون كل يوم. تابعوا قراءة جميع الفقرات إلى النهاية كي نتعرف على معلومات كثيرة شيقة حول هذا الموضوع.

اقرأ في هذا المقال

صحة حديث إن يأجوج ومأجوج يحفرون كل يوم

إن قصة يأجوج ومأجوج قد تعلمناها منذ نعومة أظافرنا. وتعلمناها في الصفوف الأولى من الدراسة. فأخبرنا المعلمون بما فعل كل من يأجوج ومأجوج في قديم الزمان وكيف عانى الناس منهما.

حديث حفر يأجوج ومأجوج
صحة حديث إن يأجوج ومأجوج يحفرون كل يوم

حتى جاء ذو القرنين وأنقذ الجميع منهما وبنى سد مانعا لهم من الخروج ومعاودة الظلم والقهر والفساد. ووصف لنا رسولنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ما سيفعلانه بمجرد الخروج من هذا السد والتغلب عليه على النحو الآتي:

“إنَّ يأجوجَ ومأجوجَ يحفُرونَ كلَّ يومٍ حتَّى إذا كادوا يَرونَ شُعاعَ الشَّمسِ قالَ الَّذي عليهم ارجِعوا فسنَحفرُهُ غدًا فيعيدُهُ اللَّهُ أشدَّ ما كانَ حتَّى إذا بلَغت مُدَّتُهم وأرادَ اللَّهُ أن يبعثَهُم علَى النَّاسِ حفروا حتَّى إذا كادوا يَرونَ شعاعَ الشَّمسِ قالَ الَّذي عليهِم ارجِعوا فستحفُرونَهُ غدًا إن شاءَ اللَّهُ تعالى واستَثنَوا فيعودونَ إليهِ وَهوَ كَهَيئتِهِ حينَ ترَكوهُ فيحفُرونَهُ ويخرجونَ علَى النَّاسِ فيُنشِفونَ الماءَ ويتحصَّنُ النَّاسُ منهم في حصونِهِم فيرمونَ بسِهامِهِم إلى السَّماءِ فترجِعُ عليها الدَّمُ الَّذي اجفَظَّ فيقولونَ قَهَرنا أهْلَ الأرضِ وعلَونا أهْلَ السَّماءِ فيبعثُ اللَّهُ نَغَفًا في أقفائِهِم فيقتلُهُم بِها قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ والَّذي نفسي بيدِهِ إنَّ دوابَّ الأرضِ لتَسمنُ وتَشكَرُ شَكَرًا من لحومِهِم”.

والراوي لهذا الحديث هو أبو هريرة رضي الله عنه. والمحدث هو الشيخ الألباني رحمة الله عليه. وجاء في صحيح ابن ماجه صفحة أو رقم 3314. أما عن صحة حديث إن يأجوج ومأجوج يحفرون كل يوم فهو حديث صحيح لا جدال فيه.

شرح حديث إن يأجوج ومأجوج يحفرون السد كل يوم

أما بالنسبة إلى شرح حديث إن يأجوج ومأجوج يحفرون السد كل يوم. فالرسول صلى الله عليه وسلم يخبرنا فيه عن خروج يأجوج ومأجوج في آخر الزمن وما سيفعل قومهم من نشر فساد وشرور في الأرض وكيف سيكون هلاكهم.

فيحكي لنا أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول “إن يأجوج ومأجوج يحفرون” أي يحفرون السد المانع لهم والذي قام ببنائه ذو القرنين. والمقصود بـ “كل يوم” أي أنهم مستمرون في الحفر يومياً بلا انقطاع.

وقوله “حتى إذا كادوا” أي أنهم بمجرد أن يقتربوا من هدم السد واختراقه. “يرون شعاع الشمس” فتظهر أمامهم الشمس. “قال الذي عليهم” أي القائد أو السيد لقوم يأجوج ومأجوج. “ارجعوا” أي تراجعوا. “فستخرقونه غدا” أي سوف تستكملون الحفر وتفتحونه غدا.

حينها يقول “فيعيده الله” أي يرجع الله سبحانه وتعالى السد إلى هيئته. “أشد ما كان” بل أقوى وأمتن بكثير مما كان عليه من قبل. “حتى إذا بلغت مدتهم” أي بمجرد حلول اليوم المحدد لفتح هذا السد. “وأراد الله” أي أن المانع لهدم السد هو الله وإذا أراد عدم السد في الحال.

“حفروا حتى كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم: ارجعوا، فستحفرونه غدا إن شاء الله تعالى، واستثنوا”. أي أن قائدهم يأمرهم بالتوقف ومعاودة الحفر غدا إن شاء الله. حينها “فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه” أي يجدوه على الوضع الذي تركوه عليه ولم يتجدد كما كان يحدث ذلك من قبل.

“فيحفرونه ويخرجون على الناس” أي أخيراً يستطيعون خرقه وهدمه والخروج على الناس من كل صوب. “فينشفون الماء” أي يشربونها إلى أن تجف تماماً. “ويتحصن الناس منهم في حصونهم” أي يهرب جميع الناس ليتحصنوا منهم.

حديث حفر يأجوج ومأجوج

كما يشير في قوله صلوات الله وسلامه عليه: “فيرمون بسهامهم إلى السماء” أي أن يأجوج ومأجوج يتوجهون بتصويب سهامهم نحو السماء لكن “فترجع عليها الدم الذي اجفظ”. أي أن هذه السهام ترجع إليهم وهي ملونة بالدماء التي سفكوها فتنة من الله.

حينها يقولون “قهرنا أهل الأرض” أي أنهم تمكنوا من الانتقام من أهل الأرض. “وعلونا أهل السماء” كذلك غلبوا أهل السماء. وفي رواية أخرى “قسوة وغلوا” أي تكبرا وكبرا منهم.

“فيبعث نغفا” والنغف هو نوع من الحشرات والديدان يرسلها الله عز وجل عليهم من السماء. “في أقفائهم” أي يتمركز الدود في أعناقهم ورؤوسهم. “فيقتلهم بها” أي أن هذا الدود سيكون هو سبب موتهم بإذن الله تعالى.

ثم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم بالله فيقول “فوالذي نفس محمد بيده”. ويقول “إن دواب الأرض” أن جميع ما في الأرض من دواب من حشرات وسباع وغيرهم. “لتسمن” أي أنها سوف تزداد سمنة ويزيد حجمها.

“وتشكر شكراً من لحومهم”. أي بفصل ما سيأكلونه من لحومهم. ويوضح رسولنا الكريم في هذا الحديث فتنة يأجوج ومأجوج وشدتها على أهل الأرض وكثرة عددهم حتى أنهم يشربون الماء فيتسببون في جفاف الأنهار. كذلك هو بيان لنبوته صلوات الله وسلامه عليه.

إقرأ أيضا:

ذكر يأجوج ومأجوج في القرآن

ذكر يأجوج ومأجوج في القرآن، صحة حديث إن يأجوج ومأجوج يحفرون كل يوم، وصف يأجوج ومأجوج كما ورد في الكتاب والسنة .. وغيرها وغيرها من التساؤلات التي يبحث عنها كل من يهمه تلك العلامة المحددة من علامات الساعة الكبرى.

فقد ذكر يأجوج ومأجوج في القرآن حينما قال سبحانه وتعالى “حتى إذا بلغ بين اليدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا، قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا” {1}.

فيصف لنا الله سبحانه وتعالى من خلال تلك الآيات ما كان يفعله يأجوج ومأجوج في الأرض. فكانوا أهل فساد وظلم ويستخدمون قوتهم وجبروتهم في اضطهاد الناس ولا يستطيع أحد أن يصدهم. إلى أن يأتي الملك الصالح وهو «ذو القرنين» فيشتكي إليه أهل هذه البلاد منهم ويطلبون مساعدته في حل هذه المعضلة فيبني لهم السد ليحميهم منهم.

وبالفعل يذيب ذو القرنين النحاس على السد المصنوع من الحديد والموجود بين جبلين عظيمين ليصبح السد أكثر تماسكا. وبمجرد أن يأتي الوقت الذي حدده الله عز وجل لخروجهم “جعله دكاء” أي يهدم بإذن الله. “حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون” {2}.

وكشف لنا رسولنا الحبيب الكثير من التفاصيل الأخرى في أحاديثه من أوصافهم البدنية والشكلية وأفعالهم السيئة. كما أشرنا في شرح حديث إن يأجوج ومأجوج يحفرون السد كل يوم في السطور السابقة. وسوف نتناول تفاصيل أخرى كثيرة حولهم في السطور القادمة.

يأجوج ومأجوج في المسيحية واليهودية

إن قصة يأجوج ومأجوج ذكرت في الديانة المسيحية في الكتاب المقدس في سفر الرؤيا ليوحنا اللاهوتي في الإصحاح الـ20 الآية رقم 8. على النحو الآتي:

“ويخرج ليضل الأمم الذين في أربع زوايا الأرض: جوج وماجوج، ليجمعهم للحرب، الذين عددهم مثل رمل البحر” رؤ: 8:20.

واللفظان “جوج وماجوج” هما تشير إلى الشيطان وشركه وفي الأصل فجوج وماجوج هما ملكان في الممالك الشمالية التي حاربت إسرائيل في قديم الزمان وتنبأ عنها حزقيال وعما سوف يفعلونه من خراب في حز 38: 7:13.

أما بالنسبة إلى قصة يأجوج ومأجوج في الديانة اليهودية فقد أُشير إلى اسم “جوج” في سفر حزقيال وهو اسم ملك يحكم أرض تسمى “مأجوج” أو يحكم شعب يحمل نفس الاسم. وفي المستقبل سوف يغزو هذا الملك أرض إسرائيل وذلك قبل اليوم الأخير ولكن سوف ينتهي به الأمر هو وكل شعبه في مذبحة كبيرة.

وصف يأجوج ومأجوج

يأجوج ومأجوج في المسيحية واليهودية
وصف يأجوج ومأجوج

إن يأجوج ومأجوج هم قوم يختلفون في أطوالهم. منهم الطويل كالنخل وشجر الأرز ومنهم القصير الذي لا يصل طوله لأكثر من شبرين فقط من الإنسان العادي. ووجوههم عريضة وعيونهم صغيرة وشعرهم أشقر وأنفهم قصير.

ويتسمون بالأذن الكبيرة فمنهم من يفترش إحدى أذنيه ويلتحف بالثانية. وأعدادهم كبيرة للغاية فإذا مات واحد منهم كان له ألف ولد أنجبهم. ولذلك سيكونون أكثر أهل النار في عددهم. ويتسمون بالظلم والفساد والقهر.

وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام هذا المقال بعد أن فرغنا من كشف صحة حديث إن يأجوج ومأجوج يحفرون كل يوم. ووضحنا حقائق أخرى حول هذا الموضوع وكيف ذكر يأجوج ومأجوج في الأديان السماوية الثلاثة. كذلك وفرنا لكم شرح حديث إن يأجوج ومأجوج يحفرون السد كل يوم بالتفصيل. انتظروا منا صحة أحاديث نبوية أخرى. وتابعونا.

المصادر:

  • {1} سورة الكهف الآية 93 وما بعدها.
  • {2} سورة الأنبياء الآية رقم 96.

إقرأ أيضاً: صحة حديث بئر برهوت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى