صحة حديث

من رضي فله الرضا صحة الحديث

من رضي فله الرضا صحة الحديث دائما ما يبحث عنها كل من يهتم بالتأكد من صحة الأحاديث النبوية الشريفة لمعرفة صحيحها من ضعيفها. واليوم سوف نعرض لكم صحة حديث من رضي فله الرضا بالتفصيل. خاصةً أن الكثير من الوعاظ يتداولونه في إثبات فوائد الابتلاء والصبر عليه من تكفير الذنوب ومحو السيئات ورفع الدرجات. لذلك تابعوا قراءة سطور المقال إلى النهاية.

اقرأ في هذا المقال

من رضي فله الرضا صحة الحديث

يقول الله تعالى في كتابه العزيز “ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون” {1}. كذلك يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن عظم الجزاء مع عظم البلاء. وإذا أحب الله قوما ابتلاهم. والرضا بقضاء الله يتبعه رضوان من الله. على النحو التالي:

من رضي فله الرضا صحة حديث
من رضي فله الرضا صحة الحديث

“إن عِظَمَ الجزاءِ مع عِظَمِ البلاءِ، وإن اللهَ – عز وجل – إذا أَحَبَّ قومًا ابتلاهم ؛ فمن رَضِيَ فله الرِّضَى، ومن سَخِطَ فله السُّخْطُ”

وهذا الحديث رواه أنس بن مالك رضي الله عنه وأرضاه. والمحدث الشيخ الألباني رحمة الله عليه. وجاء في تخريج مشكاة المصابيح الصفحة أو الرقم 1510. أما عن من رضي فله الرضا صحة الحديث أنه «حسن».

شرح من رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط

إن الله سبحانه وتعالى من حكمته أن يبتلي عبده ويختبره. حتى يتسنى له معرفة المؤمن حقا والراضي بقضاء الله وقدره من العاصي الساخط على قضاء الله. والبلاء إما أن يكون بالضراء أو السراء.

ويخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم فيقول “إن عظم الجزاء مع عظم البلاء” أي كلما زاد البلاء زادت الحسنات في المقابل. وبعدها يبدأ النبي صلى الله عليه وسلم في سرد أسباب البلاء فيقول “وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم” أي اختبر قوة إيمانهم بالمصائب والمحن.

وبعدها يتحدث عن النتيجة إما بالسلب أو بالإيجاب. فيقول “فمن رضي فله الرضا” أي أن من قابل البلاء بالرضى سوف ينال رضى الله جل جلاله عنه وسوف يجزيه الله خيراً وأجرا عظيماً في الآخرة. فمن يُرضي الله سبحانه وتعالى يرضيه الله بخير الجزاء كما يقول الله تعالى “رضي الله عنهم ورضوا عنه” {2}.

أما من يعترض ويكفر فسوف يغضب الله عليه في قوله صلوات الله وسلامه عليه “ومن سخط فله السخط”. أي أن مقابل رفضك للبلاء وعدم رضاك به وكرهه سوف يغضب الله عليك ولن تنال رضاه بل سوف تعاقب في الآخرة على ذلك.

خاصةً أن المصائب والأمراض إما أن تكون مكفرة للذنوب أو عقوبة يعاقب بها الله كل من يشاء في الدنيا حتى يرجعون عما يفعلونه ويأتون إليه جميعاً مطهرين من الدنس في الآخرة. وفي المجمل فإن حديث من رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط يهدف إلى الحث على الرضا بقضاء الله وقدره والحث على الصبر في حالة الابتلاء.

من رضي فله الرضا صحة الحديث القدسي

شرح من رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط
من رضي فله الرضا صحة الحديث القدسي

إن العبد المؤمن يكون على يقين تام بأن جميع الأمور بيد الله سبحانه وتعالى. ووارد أن يتذبذب هذا الإيمان ويضعف بالبلاء والمحن والمصائب. وبالتالي فإن صبر العبد وتحمل سوف يعظم الجزاء بقدر عظم البلاء.

والابتلاء من علامة حب الله لهذا العبد فلا يجب أن يتزعزع اليقين على الإطلاق. بل في المقابل يجب الصبر على الشدائد والرضا بما كتبه الله علينا.

ويوضح لنا الرسول صلى الله عليه وسلم كل ذلك في حديث من رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط الذي رواه الترمذي وحسنه. ويراضي بهذا الحديث كل من أصيب بالبلاء.

حيث يوضح الرسول أن البلاء الشديد أجره عظيم وهو فضل من الله سبحانه وتعالى. فالمصائب دليل حب الله لنا وإذا صبر الإنسان عليها واحتسب كان رضى الله من نصيبه. أما من يكره البلاء ويكفر فسينال سخط الله عليه.

من رضي فله الرضا صحة حديث

الصبر من أهم أسباب رفع الدرجات وتكفير السيئات. فيقول الله سبحانه وتعالى “إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب” {3}. كما أن الرسول يقول “ما من مسلم يصيبه أذى شوكة فما فوقها إلا كفر الله بها سيئاته كما تحط الشجرة ورقها”.

وعلى الرغم من مرارة الصبر إلا أن عواقبه أطعم وأحلى من مذاق العسل. وينبغي على كل عبد التيقن من أن الصبر على المرض أو البلاء بوجه عام سيكون أحد أسباب رفعة درجاته في الجنة وزيادة ثواب هذا الشخص ليعوضه الله عن صبره خيراً لانه رضى بقضاء الله وقدره واحتسب الأجر عند الله.

وقد يعتقد بعض من العباد أن البلاء غضب من الله علينا لكن رسولنا الحبيب يطمئن قلب كل مؤمن محتار ويخبره أنه علامة لحب الله تعالى له. لأنه أراد أن يطهره من الذنوب في الدنيا حتى يلقاه وهو طاهراً من أي ذنب.

فيقول “إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافيه به يوم القيامة”. ويلخص الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث معلومات كثيرة حول طبيعة الابتلاء. فالله يريد أن يطهرنا من الذنوب في الدنيا رحمة بنا. أما من يغضب عليه فإنه يبقي عليه ذنوبه حتى يعاقب بها في جهنم وبئس المصير.

إقرأ أيضا:

صحة حديث من رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط

يستهدف هذا الحديث الحسن في المقام الأول الحث على الصبر والتصبر على الابتلاء عند وقوعه. فالله سبحانه وتعالى يبتلي العبد فيما أعطاه وبمجرد أن يرضى بقسمة الله بارك الله له فيما أعطاه ووسعه عليه. أما إن لم يرض بما كتبه الله لن يبارك الله له فيه ولن يزد له قدره.

ويتحدث الإمام السندي عن قول النبي صلى الله عليه وسلم “فمن رضي فله الرضا” أي أن رضا الله جزاء لرضا العبد. كما أن قوله “فله السخط” أي أن في حالة أن سخط العبد نال سخط الله. لذلك ينبغي علينا إذا أصابتنا مصيبة أن نتذكر الله سبحانه وتعالى ورحمته فهو مفرج الكروب ومفرح القلوب.

ويخبرنا في القرآن الكريم “الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون” {4}.

ونستنتج من هذا الحديث ما يلي:

  • البلاء مكفر الذنوب في حالة الصبر عليه وتحمله والرضا بقضاء الله.
  • الابتلاء من أسباب محبة الله تعالى.
  • البلاء من علامات الإيمان.
  • المحبة والرضا والسخط صفات تليق بوجه الله تعالى.
  • تحريم السخط على ما كتبه الله علينا.
  • التأكيد على أهمية الصبر والرضا بقضاء الله.
  • الجزاء من جنس العمل.
  • الله له حكمة في كل أمر.

وبالتالي فإن الصبر سمة أساسية يتسم بها المؤمنون. فالمؤمن هو من يتأكد من أن الله سبحانه وتعالى له حكمة في كل شيء. وعسى أن يعجبنا شيء ما ويكون فيه هلاكنا. وعسى أن نكره شئ من أعماق قلوبنا ويكون لنا فيه خيراً كثيراً. هذا هو الله ولم يطلع أحد على حكمته وليس علينا سوى الرضا وعدم الاعتراض على قضاءه وقدره.

من رضي فله الرضا اسلام ويب

صحة حديث من رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط
من رضي فله الرضا اسلام ويب

إن الرضا من أهم الصفات التي يجب علينا جميعاً أن تتحلى بها. فالرضا يتبعه رضوان الله علينا. وبالرضا ننال محبة الله سبحانه وتعالى وما أجمل حظ من ينال محبة الله جل جلاله. فالله إذا أحب عبده ابتلاه لينقيه من الذنوب في الدنيا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.

وبالتالي فإن علامة حب الله عز وجل لنا هو الابتلاء. ويمكن الصبر عليه بالاكثار من الحمد والدعاء والاستغفار لأنهم أقوى الأسلحة الرادعة للابتلاء. والدعاء يمتلك القدرة على التخفيف من الابتلاء وإزالته. ويمكنك الاطلاع على لايرد القضاء الا الدعاء صحة الحديث بالضغط هنا.

وقد نكون الابتلاءات في الحرمان من شيء ما نريده. لكن الله يرى لنا أن في هذا الأمر شرا لنا لا يعلمه سواه. فهو علام الغيوب وأعلم بالأصلح لنا منا. ويجب علينا الصبر والتحمل مهما كان ما نمر به ويحدث لنا.

وإلى هنا نختم حديثنا في مقال من رضي فله الرضا صحة الحديث . وتناولنا باستفاضة أشكال الابتلاء وجزاء الصبر عليه وعقاب السخط عليه. وفقاً لما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة. ووضحنا أهم الأحكام التي جاءت في هذا الموضوع. ونتمنى أن يكون هذا المقال قد نال إعجابكم. تابعونا ليصل إليكم كل جديد.

المصادر:

  • {1} سورة الأنبياء الآية رقم 35.
  • {2} سورة المائدة الآية رقم 119.
  • {3} سورة الزمر الآية رقم 10.
  • {4} سورة البقرة الآية رقم 155 إلى 157.

إقرأ أيضاً: صحة حديث إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى