صحة حديث

ما صحة حديث من رمى مسلما بشيء يريد شينه

ما صحة حديث من رمى مسلما بشيء يريد شينه، ما أشد عقاب الله سبحانه وتعالى على كل من يفعل ذنب الغيبة والنميمة. فقد شبه الله عز وجل صورة ذلك بأن هذا الشخص المغتاب كأنما يأكل لحم أخيه ميتا. كذلك عذاب القبر سيكون في غاية الشدة عليه. فما أسهل أن نذكر مساوئ الناس وما أقبح هذا التصرف. فاليوم سوف نتحدث عن الغيبة والنميمة والفرق بينهما. كذلك سوف نسلط الضوء على إجابة سؤال ما صحة حديث من رمى مسلما بشيء يريد شينه. تابعوا قراءة الفقرات إلى النهاية.

اقرأ في هذا المقال

ما صحة حديث من رمى مسلما بشيء يريد شينه

وجدنا أكثر من حديث يتشابه في مضمون ولفظ حديث من رمى مسلما بشيء يريد شينه. فمنها ما رواه معاذ بن أنس الجهني وحكم عليه علماء الحديث بأنه حسن.

صحة حديث من رمى مسلما بشيء يريد شينه إسلام ويب
ما صحة حديث من رمى مسلما بشيء يريد شينه

ولفظه هو:

” من حمى مؤمناً من منافق — أراه قال — بعث الله ملكا يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم، ومن رمى مسلما بشيء يريد شينه به حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال “.

كذلك ما رواه عبد الله بن عمر وقال عنه علماء الحديث أن إسناده صحيح. ويأتي على النحو التالي:

” من حالت شفاعته دون حد من حدود الله تعالى فقد ضاد الله ومن خاصم في باطل هو يعلمه لم يزل في سخط الله تعالى حتى ينزع ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال “.

وغيرها من الأحاديث الشريفة التي تناولت الموضوع نفسه. فعقاب من يقول ما ليس في أخيه لا يتحمله أحد. وتعددت الأحاديث والهدف واحد يناقشون جميعا فكرة تحريم غيبة المرء لأخيه المسلم وذكره بالسيء دون الخير.

فمن ذا الذي أعطاك الحق في فعل هذا. هل خلقك الله بملائكية مرفع من ارتكاب أي ذنب أو أي صفة سيئة؟. الإسلام لم يعلمنا ذلك بل قال لنا رسولنا وشفيعنا محمد صلوات ربي وسلامه عليه “فليقل خيرا أو ليصمت”.

علينا التوبة من تلك المعصية الكبرى التي يترتب عليها غضب الله عز وجل وسخطه علينا وعذاب القبر وما أشد عذاب القبر أعاذنا الله وإياكم منه ومن كل سوء.

صحة حديث من رمى مسلما بشيء يريد شينه إسلام ويب

إن إثم الغيبة عظيم وبهتان مبين. وذلك يوضحه لنا حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته”. وحكم هذا الحديث أنه صحيح رواه مسلم.

وقد حذرنا الله سبحانه تعالى من عاقبة الغيبة وذكر مساوئ الناس بدون وجه حق. فقال لنا “والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا” {1}.

ومن أمثلة الأحاديث التي تناولت هذا الموضوع هو الحديث المشار إليه في السطور السابقة وهو حديث حسن حسنه الألباني رحمة الله عليه ورواه أحمد وأبو داود.

إقرأ أيضا:

دعوة فجرية

دعوه حلوه

صحة حديث من رمى مسلمًا بشيءٍ يريد شينَه

من رمى مسلما بشيء يريد شينه ابن باز
صحة حديث من رمى مسلمًا بشيءٍ يريد شينَه

بعد أن فرغنا من الحديث عن ما صحة حديث من رمى مسلما بشيء يريد شينه. دعونا نكتشف ما بهذا الحديث من معاني. ونبدأ في شرح الحديث باستفاضة.

أما بالنسبة إلى ( من حمى ) أي من حفظ وحرس ودافع. و ( مؤمنا ) المقصود بها عرضه. ( من منافق ) يعني المغتاب فهو سمي بالمنافق لأنه يتصيد عيوب أخيه المسلم فلا يعتبر بها إنما ليظهر أنه ليس مثله.

( يحمي لحمه ) أي لحم كل من يحمي المؤمن. ( ومن رمى مسلما ) قذفه وذكر ما يتصف به. ( بشيء ) المقصود بالشيء أي العيوب. ( يريد شينه ) يقصد بها عيبه. ( به ) أي بهذا الشيء.

( حبسه الله ) أي وقفه الله. ( حتى يخرج مما قال ) تعني عند خروجه من عهدته. وتحمل فيما معناها حتى يُنقى هذا الشخص من ذنب الغيبة إما بالحصول على رضا خصمه أو بتعذيبه بهذا الذنب.

صحة حديث من رمى مسلما بشيء يريد شينه الدرر السنية

أما عن موقع الدرر السنية فإنه يقول أن الراوي لهذا الحديث هو معاذ بن أنس والمحدث الألباني رحمة الله عليه والمصدر هو ضعيف الجامع صفحة 5564. أما بالنسبة إلى خلاصة حكم المحدث أن هذا الحديث ضعيف.

لكن كثير من العلماء حسنوه وقالوا أن معناه يتشابه مع أحاديث أخرى كثيرة صحيحة. وجميعها تتناول الفكرة نفسها وهي تحريم أن يذكر الإنسان ما بأخيه من عيوب ليس للنصيحة أو شيء من هذا القبيل.

لكن ليفضحه ويحسن صورته هو ويدعي أنه لا يفعل ذلك مطلقاً. لكنه نسى أنه من عاب أبتلي ولا يجوز لأي شخص منا أن يذكر أحد من عباد الله بشيء يكرهه هو إذا سمعه.

وفي حالة إن كنت تريد تضييع الوقت في قصص وحكايات واقعية لها أشخاص إما أقارب أو أصحاب أو جيران فدعك من ذلك وتحدث عن شيء آخر يدخلك الجنة وينجيك من عذاب الدنيا والقبر والآخرة.

من رمى مسلما بشيء يريد شينه ابن باز

إن من يدافع عن شخص يغتابه شخص آخر له الجنة دون سابقة عذاب. فحين يرى أن شخص ما يتحدث معه عن شخص آخر ويذكر أخاه بما يكره فيخبره أن ذلك لا يجب أن يفعله. وعلى النقيض تماماً فإن هذا الشخص جيد وحسن الخلق والدين وكل ما تقوله عنه غير صحيح.

وبالتالي يدافع عنه هذا الشخص ويوضع خطأ المتحدث فيه وأن هذا ما يحذر منه الله ورسوله وسنته صلى الله عليه وسلم وهو ما يسمى بـ رد الغيبة عن المؤمن.

ومثال على ذلك ما حدث في غزوة تبوك حينما سأل النبي صلوات الله وسلامه عليه عن كعب بن مالك رضي الله عنه أين هو فكان رد أحد الناس عليه “منعه النظر في عطفيه”.

وهو بذلك يذمه لكن أحد الصحابة قال “بئس ما قلت” إنه ليس كذلك إنما هو كذا وكذا وشكر فيه بين يدي نبي الله وهو بذلك يدافع عن هذا الشخص ويرد غيبته ممن اغتابه.

جزاء رد الغيبة

نستهل الحديث بما روي عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول “ما من مسلم يرد عن عرض أخيه إلا كان حقاً على الله أن يرد عنه نار جهنم يوم القيامة، ثم تلا هذه الآية ( وكان حقا علينا نصر المؤمنين )” {2}.

فبمجرد أن ينهى هذا الشخص عن غيبة شخص آخر ويدافع عنه ويقول للمغتاب هذا لا يحل لك أو أي من العبارات التي تفيد المعنى نفسه حصل على كل ما سبق تناوله من مقاصد. فسوف يوكل الله سبحانه وتعالى له ملك من الملائكة يحمي لحمه يوم القيامة من النار.

الفرق بين الغيبة والنميمة

إن الغيبة مشتقة من الاغتياب. والاغتياب يعني التحدث عن الغير بسوء أو غيبته بسوء. كذلك فإننا نقول ما لا يرضيه إذا سمعه حتى ولو كان يتصف بما يشير إليه الشخص المغتاب.

ففي حالة إن كان كل ما يذكر من عيوب في هذا الشخص حقيقةً فإنها غيبة. أما إن لم يكن حقيقى فسيكون هو البهتان. لكن يجب الأخذ بعين الاعتبار أن ما يقوله الشاهد في قضية ما ليس غيبة أو شيء من ذلك القبيل.

أما بالنسبة إلى النميمة فقد اختلف في تعريفها العلماء. فيقول الإمام ابن حجر رحمة الله عليه فيما نقله عن الإمام العزالي أن النميمة هي نقل الكلام والكشف عما يكره كشفه سواء أكان عيبا أم لم يكن كذلك. حتى في حالة إن رأى الشخص شخص آخر يخفي ماله فأفشى ذلك فأصبحت نميمة.

والنمام يطلق عليه أيضاً القتات. وهو من ينقل الكلام بين الناس بهدف الإفساد بين بعضهم البعض. والنميمة محرمة بإجماع أهل العلم والعلماء. لكن يستثنى منها هي الأخرى كل من يحذر شخص من فلان يريد القضاء عليه وقتله أو سرقته لأنها تكون هنا نصيحة.

ومن الآيات التي تناولت حريم الغيبة والنميمة قوله تعالى “ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا”. فإن الغيبة والنميمة تعدان من كبائر الذنوب وفاعلها يرتكب إثم كبير.

دعاء كفارة الغيبة والنميمة

الفرق بين الغيبة والنميمة
دعاء كفارة الغيبة والنميمة

ينصحنا رسولنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم كما نصح أصحابه من قبل أنه إذا تحدثنا في المجالس وتطرقنا إلى مواضيع يكثر فيها النميمة والغيبة فعلينا قول دعاء كفارة المجلس وهو “سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك”. ويغفر بهذا كل ما كان في هذا المجلس بإذن الله تعالى.

ويقول المباركفوري في تحفة الأحوذي خلال شرحه لـ كفارة الغيبة والنميمة التي جاءت في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم السابق وهو أنه لعله مقتبسا من قول الله تعالى في كتابه العزيز “وسبح بحمد ربك حين تقوم” {3}.

وينبغي أيضاً أن تكون المجالس واسعة حيث قال الرسول أن خير المجالس أوسعها لأن ذلك أشرح للصدر وأحسن لأنه سوف يحمل أناسا كثيرين.

وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى خاتمة مقالنا اليوم. بعد أن تناولنا ما صحة حديث من رمى مسلما بشيء يريد شينه بالتفصيل. ونسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يغفر لنا ما فعلناه ويغفر لمن اغتبناه ونعلنها توبة صادقة نصوحا بإذن الله تعالى. تابعونا وانتظروا المزيد.

المصادر:

{1} سورة الأحزاب الآية رقم 58.
{2} سورة الروم الآية رقم 47.
{3} سورة الطور الآية رقم 48.

إقرأ أيضاً: صحة حديث إلا لمشرك أو مشاحن

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى