احاديث قدسية
أخر الأخبار

من الذين يدخلون الجنة بغير حساب

من الذين يدخلون الجنة بغير حساب

من الذين يدخلون الجنة بغير حساب. سؤال يسأله العديد علي الرغم من وجود الإجابة في حديث نبوي صحيح. حيث أن الرسول صلي الله عليه وسلم قد أوضح لنا بأن هناك سبعين ألفا من أمته. سوف يدخلون الجنة بغير حساب وأشار الرسول الكريم صلوات الله عليه. بصفات هذه الفئة من البشر. وقبل أن نتطرق معا لمعني الحديث الشريف الذي يوضح من الذين يدخلون الجنة بغير حساب.
لابد من توضيح عدة نقاط هامة وهي أولا أن الله سبحانه وتعالى قد خلق لنا الجنة والنار. لكل إنسان منا حسابه في الآخرة والذين يتوكلون علي الله حق التوكل بالفعل سيدخلون الجنة. لكن هل المقصود بالتوكل علي الله البعد عن الأسباب وترك كل الأساليب التي تؤدي بنا الي تحقيق الأهداف. بالطبع لا فالفكرة جميعها أن الله يريد منا التوكل عليه وحده سبحانه وتعالى مع الأخذ بالأسباب.
أردت في بداية الأمر التطرق لهذه الفكرة التي يتعجب منها الجميع في الحديث النبوي الشريف. موضوعنا اليوم في هذا المقال علي موقع دعاء المسلم.

اقرأ في هذا المقال

من هم الذين يدخلون الجنة بغير حساب

في حديث نبوي شريف مثبت في الصحيحين أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قد أوضح لنا. أن هناك سبعين ألفا من أمته سوف يدخلون الجنة بغير حساب. وهم الذين لا يطلبون الرقية الشرعية من أحد ولا يستخدمون الكي بأنفسهم في العلاج. كذلك لا يتطيرون أي يتشائمون وأخيرا علي الله سبحانه وتعالى يتوكلون.

من الذين يدخلون الجنة بغير حساب
من الذين يدخلون الجنة بغير حساب


لكن في بداية الأمر لابد من الإشارة إلى عدة أمور. أول هذه الأمور فكرة التشاؤم وهل بالفعل قد نهي عنها الإسلام. بالفعل نعم فالله سبحانه وتعالى قد نهانا عن التشاؤم. لكن البعض يحدث عنده بعض الخلط في مجريات الأمور وهي الفرق ما بين التشاؤم والتفاؤل. وهل أيضا قد نهانا الإسلام عن التفاؤل؟ الله سبحانه وتعالى لم ينهينا عن التفاؤل قط بالعكس. فإن رسول الله صلوات ربي عليه قد كان يحب التفاؤل والفأل الحسن. وذلك غير منهي عنه بالشريعة الإسلامية وسبب توضيح هذا الأمر. فكرة التطير فالكثير يعتقد أن المقصود بها التشاؤم والتفاؤل معا. حيث أن المقصود بالتطير في الحديث الشريف التشاؤم فقط ومعني الكلمة لغويا أيضا التشاؤم.

ثلاثة يدخلون الجنة بغير حساب

عن ابن عَبَّاسٍ وفيه قول النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَوَادٌ كَثِيرٌ قَالَ هَؤُلاءِ أُمَّتُكَ وَهَؤُلاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا قُدَّامَهُمْ لا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلا عَذَابَ. قُلْتُ: وَلِمَ؟! قَالَ كَانُوا لا يَكْتَوُونَ وَلا يَسْتَرْقُونَ وَلا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ).

قد ذكر في أكثر من صيغة لهذا الحديث النبوي علي أن عدد تصنيفات السبعون ألف أربعة. لكن في صيغة أخري ثلاثة فقط وانهم علي ربهم يتوكلون. أيا ما كان الأمر فإن المقصود بالتصنيف الأول إنهم لا يطلبون من أحد أن يرقيهم. لأنهم علي دراية بالرقية الشرعية التي كان يقولها النبي صلى الله عليه وسلم. كذلك لا يستخدمون الكي في العلاج لكن من توضيح بسيط هو شرط ألا يكون في ذلك ضرر. لأن في حالة أن النفع أكبر في حالة الكي فلابد من استخدامه. كذلك أن الله سبحانه وتعالى لم يخلق لنا داء إلا وخلق لنا دواء فقد يكون الكي في بعض الأحوال من أجل علاج الداء. وأخيرا فكرة التطير وهي التشاؤم ففي بعض الأحاديث النبوية الشريفة قد تم ذكر أن التطير نوع من أنواع الشرك بالله.

من الذين يدخلون الجنة بغير حساب
من الذين يدخلون الجنة بغير حساب


وفي آخر الحديث النبوي أن هؤلاء جميعا علي ربهم يتوكلون. ليس التوكل علي الله معناه عدم الاخذ بالأسباب أو ترك أساليب العلاج أو عدم العمل. فهناك فرق كبير ما بين التوكل والتواكل فلابد إذا من الأخذ بالأسباب أولا ثم التوكل والاعتماد علي الله سبحانه وتعالى.

تطبيق دعاء المسلم

آية يدخلون الجنة بغير حساب

قال تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} 

[الزمر 10].

مثلما تحدثنا من قبل في هذا المقال عن من الذين يدخلون الجنة بغير حساب. نستكمل حديثنا ولكن الآن مع آيه من سيدخلون الجنة بغير حساب. والآيه المشار إليها تتحدث عن الصبر ومعني الآيه أن الصابرين سوف يدخلون الجنة بغير حساب.

من الذين يدخلون الجنة بغير حساب
من الذين يدخلون الجنة بغير حساب


وذلك لأن الصبر من شيم وصفات الأنبياء والصادقين فكم لنا من أمثلة عديدة عن الكثير من الأنبياء الذين صبروا. سواء كان هذا الصبر علي مرض أو بلاء مثل سيدنا أيوب عليه السلام. أو كان الصبر علي أذي الآخرين مثل سيدنا موسي عليه السلام. وكذلك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فهو أوذي كثيرا من كفار قريش وقد أخرج من أحب الأماكن له مكه بعد الأذي. وغيرها من قصص الصبر التي توجد حولنا مثل الصبر علي المرض.
عموما الصبر ثلاثة أنواع:
النوع الأول:الصبر علي الطاعة ومجاهدة النفس ومحاربة الشيطان. حتي نكون في منأي عن وسوسة الشيطان وبعيدا كل البعد عن ارتكاب المعاصي والذنوب. ولا يعني ذلك إننا قد عصمنا من الخطأ ولكن الفرق كبير بين مجاهدة النفس علي عدم فعله أو فعله بإرادتك.
النوع الثاني: الصبر عن المنهي عنه ومحاربة النفس حتي لا يتم فعله.
النوع الثالث: الصبر  علي ما يصيب الفرد دون اختيار. مثل الصبر علي المرض والبلاء أو الصبر علي أذي الناس. والصبر علي أذي من حولنا من أقوي أنواع الصبر لأنك تعلم المؤذي وتريد دوما الانتقام ولكنك تصبر وتحتسب لوجه الله.

من صفات السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بلا حساب أو عذاب

استقامة المرء في حياته هي أحد أسباب دخوله الجنة. وحتما ستكون سبب في دخوله الجنة بلا حساب أو سابقة عذاب. قد أوضحنا فيما سبق عدد الذين يدخلون الجنة بغير حساب وأثبتنا لكم ذلك بالحديث النبوي الشريف والآيه القرآنية. عموما ليس كل المكلفين علي وجه الأرض سوف يدخلون جنان الرحمن.
لكن حقا من يستحق دخول الجنة هو من آمن بالله وحده لا إله إلا هو. ومن أشرك بالله وأعرض عن عبادته وحده فمصيره حتما النار خالدا مخلدا. ولكن يوجد فرق كبير بين دخول الجنة بعد العذاب وتكفير الذنوب بالنار وبين دخول الجنة بغير حساب أو سابقة عذاب.

من الذين يدخلون الجنة بغير حساب
من الذين يدخلون الجنة بغير حساب


عموما من يستحق دخول الجنة بغير حساب هم أربعة فئات. الذين لا يتطيرون ولا يهتمون بما يقال أو يحدث. فهم لا يتشائمون مطلقا مهما حدث. والذين لا يكتوون أي لا يستخدمون الكي في العلاج مع الأخذ بالأسباب طبعا. والذين لا يطلبون من أحد أن يرقيهم فهم علي وعي ودراية كفاية بالرقية الشرعية الخاصة برسول الله صلي الله عليه وسلم. وأخيرا كل هؤلاء سبب تركهم كل ذلك هو الاعتماد والتوكل علي الله سبحانه وتعالى. والتسليم والامتثال المطلق لأمر الله. كل هؤلاء قد تم ذكرهم في حديث نبوي صحيح الاسناد مثبت.

كذلك الحال بالنسبة للصابرين علي أي نوع من أنواع الابتلاء في الدنيا. فالله سبحانه وتعالى قد حدثنا عز وجل في العديد من الآيات القرآنية عن فضل الصبر. وكذلك أجر الصبر وأن الله سبحانه وتعالى مع الصابرين وإنه جل شأنه يوفيهم أجورهم بغير حساب. وأخيرا عزيزي القاريء ثلة من الأولين فقط هم من سيدخلون الجنة بلا عذاب كما أوضحنا. لكن رقم السبعين ألفا قليلا بعض الشيء ولكن رحمة الله سبحانه وتعالى أكبر وأشمل. ففي بعض الأحاديث النبوية ذكر أن مع كل ألف سبعين ألفا.

لكن حقا من يستحق دخول الجنة هو من آمن بالله وحده لا إله إلا هو. ومن أشرك بالله وأعرض عن عبادته وحده فمصيره حتما النار خالدا مخلدا. ولكن يوجد فرق كبير بين دخول الجنة بعد العذاب وتكفير الذنوب بالنار وبين دخول الجنة بغير حساب أو سابقة عذاب.

نعتقد انه يهمك : دعاء يارب هون

مقالات ذات صلة
اظهر المزيد

مروة أبو النجا

كاتبة علي المواقع والمدونات الإلكترونية ليست هواية لكن الكتابة بالنسبة لي جزء لا يتجزأ من الحياة مثل القراءة. حياتي مليئة بما أفعله ، لكن الكتابة تجملها وتجعلها أكثر إشراقا. المهارات : كتابة مقالات إلكترونية ، البرمجة اللغوية العصبية ، فوتوشوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى