خواطر
أخر الأخبار

لقد خلقنا الإنسان في كبد تفسير جميع المفسرين

نعرض في هذا المقال بحول الله وقوته تفسير جميع المفسرين لاية لقد خلقنا الانسان في كبد. واية لقد خلقنا الانسان في كبد جاءت في سورة البلد ,الاية رقم 4. وسوف نعرض باذن الله تفسير القرطبي والطبري والبغوي والسعدي لقول الله تبارك وتعالى: لقد خلقنا الانسان في كبد.

اقرأ في هذا المقال

لقد خلقنا الإنسان

لَا أُقْسِمُ بِهَٰذَا الْبَلَدِ ﴿1﴾  وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَٰذَا الْبَلَدِ ﴿2﴾  وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ ﴿3﴾  لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ ﴿4﴾  أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ﴿5﴾.

  • عدد آيات سورة البلد : 20
  • عدد الكلمات في سورة البلد : 82
  • ترتيب سورة البلد : 90 (ترتيب النزول : 35)
  • عدد الاحرف في سورة البلد :335
  •  النزول : مكية Makki
  • موضعها في القرآن : من الصفحة 594 الى 594
  •  الأسم بالأنجليزي : The City

تفسير السعدي: لقد خلقنا الانسان في كبد

لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ (4)

تفسير السعدي: لقد خلقنا الانسان في كبد

والمقسم عليه قوله لقد خلقنا الانسان في كبد: يحتمل أن المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد. ويوجب له الفرح والسرور الدائم.
وإن لم يفعل، فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد.
ويحتمل أن معنى لقد خلقنا الانسان في كبد : أي لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم، وأقوم خلقة، مقدر على التصرف والأعمال الشديدة. ومع ذلك، [فإنه] لم يشكر الله على هذه النعمة [العظيمة]، بل بطر بالعافية وتجبر على خالقه، فحسب بجهله وظلمه أن هذه الحال ستدوم له، وأن سلطان تصرفه لا ينعزل.

تفسير البغوي: لقد خلقنا الانسان في كبد

تفسير البغوي: لقد خلقنا الانسان في كبد
تفسير البغوي: لقد خلقنا الانسان في كبد
  • ( لقد خلقنا الإنسان في كبد ) روى الوالبي عن ابن عباس : في نصب . قال الحسن : يكابد مصائب الدنيا وشدائد الآخرة . وقال قتادة : في مشقة فلا تلقاه إلا يكابد أمر الدنيا والآخرة .
  • وقال سعيد بن جبير : [ في شدة . وقال عطاء عن ابن عباس ] : في شدة خلق حمله وولادته ورضاعه ، وفطامه وفصاله ومعاشه وحياته وموته .
  • وقال عمرو بن دينار : عند نبات أسنانه . قال يمان : لم يخلق الله خلقا يكابد ما يكابد ابن آدم ، وهو مع ذلك أضعف الخلق . وأصل الكبد : الشدة .
  • وقال مجاهد ، وعكرمة ، وعطية ، والضحاك : يعني منتصبا معتدل القامة ، وكل شيء خلق فإنه يمشي مكبا ، وهي رواية مقسم عن ابن عباس ، [ وأصل ] الكبد : الاستواء والاستقامة .
  • وقال ابن كيسان : منتصبا رأسه في بطن أمه فإذا أذن الله له في خروجه انقلب رأسه إلى رجلي أمه .
  • وقال مقاتل : ” في كبد ” أي في قوة .
  • نزلت في أبي الأشدين واسمه أسيد بن كلدة الجمحي وكان شديدا قويا يضع الأديم العكاظي تحت قدميه فيقول : من أزالني عنه فله كذا وكذا ، فلا يطاق أن ينزع من تحت قدميه إلا قطعا ويبقى موضع قدميه.

تفسير القرطبي للاية 4 من سورة البلد

تفسير القرطبي للاية 4 من سورة البلد
تفسير القرطبي للاية 4 من سورة البلد

قوله تعالى : لقد خلقنا الإنسان في كبد
إلى هنا انتهى القسم وهذا جوابه . ولله أن يقسم بما يشاء من مخلوقاته لتعظيمها ، كما تقدم . والإنسان هنا ابن آدم . في كبد أي في شدة وعناء من مكابدة الدنيا . وأصل الكبد الشدة . ومنه تكبد اللبن : غلظ وخثر واشتد . ومنه الكبد ; لأنه دم تغلظ واشتد . ويقال : كابدت هذا الأمر : قاسيت شدته : قال لبيد :
يا عين هلا بكيت أربد إذ قمنا وقام الخصوم في كبد.

قال يمان : لم يخلق الله خلقا يكابد ما يكابد ابن آدم وهو مع ذلك أضعف الخلق . قال علماؤنا : أول ما يكابد قطع سرته ، ثم إذا قمط قماطا ، وشد رباطا ، يكابد الضيق والتعب ، ثم يكابد الارتضاع ، ولو فاته لضاع ، ثم يكابد نبت أسنانه ، وتحرك لسانه.

ثم يكابد الفطام ، الذي هو أشد من اللطام ، ثم يكابد الختان ، والأوجاع والأحزان ، ثم يكابد المعلم وصولته ، والمؤدب وسياسته ، والأستاذ وهيبته ، ثم يكابد شغل التزويج والتعجيل فيه ، ثم يكابد شغل الأولاد ، والخدم والأجناد ، ثم يكابد شغل الدور ، وبناء القصور.

ثم الكبر والهرم ، وضعف الركبة والقدم ، في مصائب يكثر تعدادها ، ونوائب يطول إيرادها ، من صداع الرأس ، ووجع الأضراس ، ورمد العين ، وغم الدين ، ووجع السن ، وألم الأذن . ويكابد محنا في المال والنفس ، مثل الضرب والحبس ، ولا يمضي عليه يوم إلا يقاسي فيه شدة ، ولا يكابد إلا مشقة.

ثم الموت بعد ذلك كله ، ثم مساءلة الملك ، وضغطة القبر وظلمته ثم البعث والعرض على الله ، إلى أن يستقر به القرار ، إما في الجنة وإما في النار قال الله تعالى : لقد خلقنا الإنسان في كبد ، فلو كان الأمر إليه لما اختار هذه الشدائد . ودل هذا على أن له خالقا دبره ، وقضى عليه بهذه الأحوال فليمتثل أمره .

وقال ابن عباس والحسن : في كبد أي في شدة ونصب . وعن ابن عباس أيضا : في شدة من حمله وولادته ورضاعه ونبت أسنانه ، وغير ذلك من أحواله . وروى عكرمة عنه قال : منتصبا في بطن أمه . والكبد : الاستواء والاستقامة .

فهذا امتنان عليه في الخلقة . ولم يخلق الله – جل ثناؤه – دابة في بطن أمها إلا منكبة على وجهها إلا ابن آدم ، فإنه منتصب انتصابا وهو قول النخعي ومجاهد وغيرهما . ابن كيسان : منتصبا رأسه في بطن أمه فإذا أذن الله أن يخرج من بطن أمه قلب رأسه إلى رجلي أمه .

وقال الحسن : يكابد مصائب الدنيا وشدائد الآخرة . وعنه أيضا : يكابد الشكر على السراء ويكابد الصبر على الضراء ; لأنه لا يخلو من أحدهما . ورواه ابن عمر .

تفسير الطبري: لقد خلقنا الانسان في كبد

تفسير الطبري: لقد خلقنا الانسان في كبد
تفسير الطبري: لقد خلقنا الانسان في كبد

وقوله: ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ ) وهذا هو جواب القسم.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: وقع ها هنا القسم ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ ) .
واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: لقد خلقنا ابن آدم في شدّة وعناء ونصب.

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ( فِي كَبَدٍ ) قال: يكابد أمر الدنيا والآخرة.

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ ) حين خُلِق في مشقة لا يُلَقى ابن آدم إلا مكابد أمر الدنيا والآخرة.

حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا سعيد، عن منصور بن زاذان، عن الحسن، أنه قال في هذه الآية: ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ ) يقول: في شدّة.

حدثنا عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ ) يقول: في نَصَب.

ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ ) قال: في السماء، يسمى ذلك الكَبَد.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: قول من قال: معنى ذلك أنه خلق يُكابد الأمور ويُعالجها، فقوله: ( فِي كَبَدٍ ) معناه: في شدّة.
وإنما قلنا: ذلك أولى بالصواب؛ لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب من معاني الكَبَد، ومنه قول لبيد بن ربيعة:
عَيْــنِ هَــلا بَكَــيْتِ أرْبَــدَ إذْ
قُمْنــا وَقَــامَ الخُـصُومِ فِـي كَبَـد (1)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى