أحكام شرعيةخواطرقصص بالصور والفيديو

تعريف الربا في الاسلام وشرح أنواع الربا بالتفصيل

في هذا المقال سوف نتطرق الى شرح تعريف الربا في الاسلام ,ذكر أنواع الربا بالتفصيل. مع معرفة حكم قروض البنوك والقروض الشخصية ,وهل هي ربا أم لا. بالاضافة لخطورة الربا على المتاربين وعلى المجتمع.

اقرأ في هذا المقال

تعريف الربا

ماهو الربا؟ الربا أنواع وهو ربا فضل وربا نسيئة وربا الأجل وكله محرم أي كان نوعه. وربا الأجل وربا النسيئة هما النوعان المعروفان وهما الذي جاء منهما التحذير في الكتاب والسنة. وفيه لعن النبي صلى الله عليه وسلم أكله وموكله وكاتبه وشاهديه. وفيه قال الله عز وجل يأيها الذين “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ”(1).

وربا الفضل هو أيضا محرما وقال أهل العلم أنه يوصل الى ربا الأجل. فربا الفضل هو وسيلة .لذلك تم تحرميه كتحريم الوسائل. وهذا النوع من الربا محرم لغيره لا لذاته. لأن المحرم لغيره قد يباح عند الحاجة ,أما المحرم لذاته لا يباح مطلقا. الا عند الضرورة. مثل أكل الميته أو شرب الخمر. فهذا هو الفرق بين المحرم لذاته والمحرم لغيره سواء كان ربا أو غيره.

ومن أمثلة المحرم لغيره غير ربا الفضل ,مثلا النظر النساء فهو يؤدي الى الزنا. لذا هو محرم لغيره لا لذاته. فهناك أمثله يجوز فيه النظر الى وجه المرأة مثل الخطبة والشهادة والطب وغيره.

انواع الربا

أنواع الربا
أنواع الربا

الربا نوعان وقيل ثلاث انواع:

  1. ربا الفضل
  2. ربا النسيئة
  3. ربا الأجل

أما ربا النسيئة و ربا الأجل قيل شئ واحد ,وقيل نوعان. وربا الأجل وهو المعروف يعرف بأن يقول شخص لأخر أقرضني مثلا مبلغ ألف وأرده لك ألفين بعد كدة معينة. وهذا هو ربا الأجل وهذا الذي يأتي كثيرا في كتاب الله تبارك وتعالى. وربا النسيئة هو ربا الأجل. ولكن البعض يفرق بينهم فيقول ,ربا الأجل هو الربا الذي يتفقان عليه من البداية. أما ربا النسيئة فبعضهم يقول هو الذي يأتي عند العجز عن السداد.

وربا النسيئة كأن يأتي الشخص عند السداد فلا يملك السداد. فيقول للمقرض أنسئني فيقول له أنسئك وأزيد. فيزيد له المدة على أن يزيد له الفائدة على القرض وكل هذا محرم تماما. وهذا يسمى ربا النسيئة أي بسبب النسأ أو التأجيل كما قال الله تبارك وتعالى “إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ ۖ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِّيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ ۚ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ” (2). وكانوا في الماضي يؤجلون الشهور ويعبثون بها. فاذا أرادوا أن يتقاتلوا في شهر رجب جعلوا رجب ربيع أول وجعلوا ربيع أول رجب ,من عبثهم. اقرأ هذا المقال للمزيد عن أنواع الربا صحة حديث الربا ثلاثة وسبعون بابا.

هل فوائد البنوك ربا

هل فوائد البنوك ربا
هل فوائد البنوك ربا

قد يسأل البعض متى يحل لي أن أخذ قرضا من البنك وهل فوائد البوك ربا أم لا؟. فنجيب عن هذا وبالله التوفيق. القروض التي عليها فوائد هي اوضح صورة للربا. فالعقوبة الوحيدة التى وعد الله بحرب منه ورسوله لأهلها والعياذ بالله هي عقوبة الربا. فقد قال الله تعالى “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ۝ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ ۝ “(3). اقرأ المزيد في قروض شراء المنازل والسيارات والسلع.

خطورة الربا

يقول الدكتور محمد راتب النابلسي ان الله سبحانه وتعالى أراد أن يولد المال من الأعمال لا أن يولد المال من المال. فيحنما يسمى الشخص ثمنا للزمن دخل في الربا. كأن أن يعطيك شخص بضاعة ثمنها ألف الأن ,اما اذا أقرضك ايها لمدة عام مقابل زيادة في السعر فهذا ربا. فأنت هنا جعلت لمدة الزمن الزائدة ثمنا. فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن بيعتين في بيعة. رواه مالك والترمذي وصححه الألباني. وفي رواية: (من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا) (4). رواه الحاكم وصححها ووافقه الذهبي، وقد اختلف العلماء فيه على أقوال فقيل: معناه أن يبيع الرجل السلعة فيقول: هي نقداً بكذا، ونسيئة بكذا، أي بثمن أكثر من الثمن الأول، ويتم الافتراق على الإبهام بين الثمنين، وبهذا فسره مالك والشافعي وأحمد وغيرهم.

حكم القروض الشخصية وقروض شراء المنازل و السيارات والسلع

حكم القروض الشخصية وقروض شراء المنازل و السيارات والسلع
حكم القروض الشخصية وقروض شراء المنازل و السيارات والسلع

أخذ قرض من البنك لشراء سلعة معينة هل هو حرا أم حلال وهل يعتبر ربا أم لا؟

القروض الشخصية : أولا لايحل هذا الأمر الا في الضرور القصوى أم في حالة المصائب أو الكوارث وأن تطرق كل أبواب الحلال فلا تجد سبيلا الا هذا القرض. ففي عدم وجود حاجة ملحة الا هذا القرض أو ضرورة قصوى فهذا حرام ولا يجوز. عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ غَيْرَ أَنَّ لَفْظَ النَّسَائِيّ: آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ إذَا عَلِمُوا ذَلِكَ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. (5).

اذن فالربا محرم باجماع علماء المسلمين كلهم بنصوص قاطعه في القرأن والسنة واجماع. فلا غبار على تحريم الربا تحريما قاطعا.

قروض شراء المنازل والسيارات والسلع

وهو أن يقوم شخص أو البنك بشراء شقة أو سيارة أو سلعة معينة لك على أن تقسط سعرها له. وهذا يعتبر باب من أبواب التقسيط. وقد يكون التقسيط بفائدة والفائدة تعني الربا. فهناك قاعدة يتعامل بها العلماء في مثل هذة الأمور

العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني

تعامل العلماء في العقود

وهذا يعني: أن العبرة بحقيقة الأمر أي كان مسماه.

وقد يضرب مثل في هذا فيقال تخيل أن أحدهم جاء بكأس ماء وكتب عليه خمر. فالاسم والمبني الأن أن هذة خمر ,لكم مافيها حقيقته ماء.

ولكن احذر قروض المنازل والسيارات والسلع لا تؤخذ أموالها باليد لأنك لو أخذت المال أصبح قرض شخصي هنا فدخل في تعريف الربا.

اذا كانت الزيادة في مال مقابل مال فهي ربا وحرام ولا يجوز. أما اذا كانت الزيادة في شراء سلعة مقابل مال فهذا ليس ربا.

مرشح لك: قصص عن السعي في طلب الرزق

الفرق بين الرهن والربا

الفرق بين الرهن والربا
الفرق بين الرهن والربا

2299 – عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «رَهَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِرْعًا عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِالْمَدِينَةِ وَأَخَذَ مِنْهُ شَعِيرًا لِأَهْلِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.

2300 – وَعَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى طَعَامًا مِنْ يَهُودِيٍّ إلَى أَجَلٍ وَرَهَنَهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ»، وَفِي لَفْظٍ: «تُوُفِّيَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ». أَخْرَجَاهُمَا، وَلِأَحْمَدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنِ مَاجَهْ مِثْلُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِيهِ مِنْ الْفِقْهِ جَوَازُ الرَّهْنِ فِي الْحَضَرِ وَمُعَامَلَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ.

2301 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الظَّهْرُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَعَلَى الَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ النَّفَقَةُ. رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا مُسْلِمًا وَالنَّسَائِيُّ، وَفِي لَفْظٍ: إذَا كَانَتْ الدَّابَّةُ مَرْهُونَةً، فَعَلَى الْمُرْتَهِنِ عَلْفُهَا، وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ، وَعَلَى الَّذِي يَشْرَبُ نَفَقَتُهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ.

2302 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي رَهَنَهُ، لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ. رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ: هَذَا إسْنَادٌ حَسَنٌ مُتَّصِلٌ.

الشيخ: هذه الأحاديث كلها تدل على جواز الرهن في الحضر والسفر؛ لأن الله – جل وعلا – قال: وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ [البقرة:283] صرح سبحانه بالسفر، وجاءت الأحاديث الصحيحة بالرهن في الحضر، فدل على أنه لا حرج في الرهن حضرا أو سفرا، والرهن هو أخذ وثيقة بالحق يسمى رهن، إذا أقرضته شيئًا أو بعته إلى أجل وأخذت منه وثيقة مالية كبيت أو أرض أو سيارة حتى يسدد الثمن هذه تسمى رهنًا، والأفضل أن يكون مقبوضًا إذا تيسر، وذهب بعض أهل العلم إلى جواز أن يكون غير مقبوض، ولكن الأحوط والأفضل أن يكون مقبوضا لقوله: فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ [البقرة:283].

وفي هذا أنه ﷺ شرى بالرهن، وتوفي ودرعه مرهونة عند بعض اليهود في شعير اشتراه لأهله، وفيه من الفوائد جواز معاملة أهل الذمة والكفار، لا بأس أن يشترى منهم الحبوب والملابس وغير ذلك، وليس داخلا في الموالاة، الرسول ﷺ اشترى من اليهود ومن غيرهم.

وفيه من الفوائد أن الرهن إذا كان مركوب أو فيه لبن، فالذي يركب ويشرب هو الذي يقوم بالنفقة، الذي يركب الدابة ويشرب درها يقوم بنفقتها وهو المرتهن، فإن كان الراهن هو الذي يركب وهو الذي يشرب فعليه النفقة.

وفيه من الفوائد أن الرهن لا يغلق من صاحبه، يبقى في ملك صاحبه ولا يغلق عليه حتى يوفي أو يباع ويسدد الثمن، أما أنه يأخذه المرتهن لا، بل صاحبه مخير إن شاء أوفى وأخذ الرهن، وإن شاء باع الرهن وسدد الدين والباقي له. وفق الله الجميع.

أيات الربا

الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ … إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ. ﴿٢٧٥ البقرة﴾.

يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ﴿٢٧٦ البقرة﴾.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿٢٧٨ البقرة﴾.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿١٣٠ آل عمران﴾.

وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٦١ النساء﴾.

وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ ۖ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ. (39 الروم).

اقرأ المزيد:

المراجع:

(1) سورة البقرة أية 278.

(2) سورة التوبة أية 39.

(3) سورة البقرة أية 287 و 288.

(4) راجع المزيد في الأمر المغني لابن قدامة وشروح الموطأ وسنن أبي داود والموسوعة الفقهية.

(5) | المصدر : صحيح الترمذي | الصفحة أو الرقم : 1206 | 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى