صحة حديث

صحة حديث الانبياء العرب

صحة حديث الانبياء العرب. توافرت أحاديث كثيرة منسوبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تفيد بعدد محدد للأنبياء. كما أنها تفيد أيضاً أن هنالك أربعة أنبياء من أصل عربي. لكن اختلف علماء الحديث في صحة تلك الأحاديث. منهم من قام بتضعيفها ومنهم من قام بتصحيحها. لذلك سوف نتحدث اليوم في هذا المقال عن صحة حديث الانبياء العرب بالتفصيل وكل ما توفر لدينا عنه من معلومات. تابعوا قراءة الفقرات إلى النهاية.

اقرأ في هذا المقال

صحة حديث الانبياء العرب

إن هناك تساؤلات كثيرة تدور حول صحة حديث الانبياء العرب. فقد أتى إلينا نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم متمماً للرسائل السماوية. وخرج من العرب ليبعثه الله سبحانه وتعالى للناس جميعاً حاملاً كتاب الله القرآن الكريم بلسان عربي مبين.

ما صحة حديث الأنبياء العرب
صحة حديث الانبياء العرب

على الرغم من أن رسولنا الحبيب كان منتمياً إلى الجزيرة العربية مثل جده إسماعيل ابن إبراهيم عليهما السلام. إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن هو النبي العربي الوحيد. حتى أنه لم ينفرد أيضاً بكونه الوحيد الذي بعثه الله من العرب.

وهنا نذكر الحديث الوارد عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال إنه سمع النبي محمد صلى الله عليه وسلم يقول في ذكر الأنبياء والمرسلين:

“مِنهُم أرْبعَةً من العَرَب: هُود، وصَالِح، وشُعَيب، ونَبّيك يَا أبَا ذِر”.

تطبيق دعاء المسلم

ويتحدث موقع الدرر السنية عن صحة حديث الانبياء العرب هذا ويقول أنه غريب جداً. لكن إسناد أبي ذر لا بأس به على الإطلاق.

ما صحة حديث الأنبياء العرب

وبالإضافة إلى الحديث السابق نجد أحاديث أخرى تناولت أيضاً فكرة الأنبياء وهي أحاديث ضعيفة وجب ذكرها للامتناع عن تداولها وهي: 

عن أبي الوداك قال: قال لي أبو سعيد: هل يقر الخوارج بالدجال؟ فقلت: لا. فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إني خاتم ألف نبي، أو أكثر، ما بعث نبي يتبع، إلا قد حذر أمته الدجال..”.

وهذا الحديث ضعيف لضعف سند بن سعيد، ورواه أحمد. ووثقه النسائي في رواية وفي رواية أخرى قال أنه ليس قوي وضعفه.

كما أن حديث “بعث الله ثمانية آلاف نبي، أربعة آلاف إلى بني إسرائيل، وأربعة آلاف إلى سائر الناس”. ليس حديث قوي بل هو ضعيف جداً.

وغيرها من الأحاديث التي أفادت بأن عدد الأنبياء 120 ألف. وهناك من تفيد بأنهم 124 ألف. ومنها أيضاً من يتحدث عن أنهم 300 وبضعة 10 جما غفيرا أو 8000 نبي. وجميع تلك الأحاديث إما ضعيفة جداً أو متروكة.

صحة حديث انبياء العرب اربعة

وبعد أن كشفنا عن صحة حديث انبياء العرب اربعة حان وقت التحدث عن هؤلاء الأنبياء الأربعة بشكل مجمل بعض الشيء كي تتضح الصورة أمام أعينكم ولا تفوتكم أي معلومة حول هذا الموضوع.

إن من خلال صحة حديث الانبياء العرب يمكننا أن نخلص إلى أن من بين الأنبياء والرسل التي أرسلها الله سبحانه وتعالى إلينا -عليهم الصلاة والسلام- نجد أربعة أنبياء ورسل يصنفون بأنهم عرباً. 

وهؤلاء الأنبياء هم نبي الله هود عليه السلام. ونبي الله صالح عليه السلام. كذلك النبي شعيب عليه السلام. وأخيراً خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

منهم الأنبياء العرب الذين ذكروا في القرآن

صحة حديث انبياء العرب اربعة
منهم الأنبياء العرب الذين ذكروا في القرآن

أما عن نبي الله هود فهو هود بن عبد الله بن رباح بن الخلود بن عاد بن عوص بن أرم بن سام بن نوح. ومعظم العرب يعرفون أن اسم [هود] من الأسماء العربية.  

ووفقاً لـ سيبويه فإن أول من نطق باللغة العربية هو “يعرب”. ويفيد قول آخر بأن أول من نطق بالعربية هو “هود” عليه السلام.

ويشير المختصون إلى أن سبب اطلاق هذا الإسم عليهم لأنهم كانوا يقطنون في منطقة غربي نهر الفرات. وتم تبديل الغين بالعين.

وبعد تلك الأقاويل والدراسات يمكننا أن نتأكد من كون سيدنا هود عليه السلام كان عربيا. والجدير بالذكر أن قصة سيدنا هود مع عاد لم يتم تناولها إلا بالقرآن الكريم.

ويليه نبي الله صالح عليه السلام. وهو صالح بن عبيد بن أسف بن ماشخ بن عبيد بن حاذر (أو جابر) بن ثمود بن عامر بن أرم بن سام بن نوح. ويجدر الإشارة إلى أن القبيلة التي بعث الله فيها نبي الله صالح عليه السلام هب قبيلة ثمود التي تقطن في منطقة “الحجر” بشبه الجزيرة العربية.

ويتحدث الحضرميون عن كون جميع مساكن ثمود جزءًا لا يتجزأ من مستعمرات عاد (قوم هود). وذلك يتوافق مع قول المؤرخون عن أن قوم ثمود يعتبرون بقايا من قوم عاد.

حيث كانت ثمود تقطن في اليمن إلا أن مجموعة منها قد اتجهت صوب الشمال إلى الحجاز وشبه جزيرة سيناء. ومن الظاهر لنا أن جميع هذه الآراء مكملة لبعضها البعض ومنها يتم اعتبار أن نبي الله صالح عليه السلام واحداً من الأنبياء العرب.

أما بالنسبة إلى نبي الله شعيب عليه السلام. فهو شعيب بن ميكيل بن يشجن. ويقال أنه إما والدته أو جدته من بنات نبي الله لوط عليه السلام. 

وقام الله سبحانه وتعالى بإرسال نبيه شعيبا إلى قوم مدين بن إبراهيم. ويجدر الإشارة إلى أنها تتواجد في جهة الشمال الغربي من الحجاز في شبه الجزيرة العربية.

أصل نبي الله محمد

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عربي بن عربي.  وهو الرسول الرابع المذكور في حديث نبي الله الذي ذكرناه من قبل. وأرسله الله عز وجل إلى قريش في مكة المكرمة.

وحينها كانت تتمتع قريش بفصاحة اللسان العربي ونزَّل القرآن الكريم عليه باللغة العربية الفصحى. وكان الرسول صلى الله عليه وسلم أفصح العرب فقد علمه الله سبحانه وتعالى في صغره. 

واجتمع في رسولنا الحبيب الكثير من المميزات التي لم تجتمع في أحد غيره. وجعله الله سبحانه وتعالى مؤدي الرسالة الخاتمة للناس أجمعين. وجعله جل جلاله رحمة للعالمين صلوات الله وسلامه عليه.

لغة الأنبياء العرب

إن رسولنا المصطفى صلوات الله وسلامه عليه يخبرنا في حديث له أنه “لَم يَبعَث اللَّهُ نَبيَّاً إلَّا بِلُغَة قَوْمِه”. وبعد عن تعرفنا عن من هم الأنبياء العرب يعتقد الناس أن هؤلاء الأنبياء تحدثوا باللغة العربية. 

ولكن في حقيقة الأمر أن نبي الله إسماعيل عليه السلام هو أول نبي تحدث باللغة العربية. والدليل على ذلك هو حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم “أَوَّل مَن فُتِق لِسَانه بالعَربيةِ المُبينةِ إسْماعيلُ، وهُو ابنُ أَربعَ عَشرةَ سنةِ”. 

كما أن رسولنا الكريم قد أتقن اللغة العربية وتكلم بها أيضاً. أما عن أنبياء الله هود وصالح وشعيب فالظاهر أنهم لم يتكلموا باللغة العربية (والله أعلم). 

لأن الدليل الذي ذكرناه من قبل يتحدث عن أن اسماعيل عليه السلام هو أول من تحدث باللغة العربية. وهؤلاء الأنبياء ترتيبهم الزمني يسبق فترة النبي إسماعيل.

كم عدد الأنبياء والرسل

لغة الأنبياء العرب
كم عدد الأنبياء والرسل

إن الله سبحانه وتعالى بعث للناس أجمعين عدداً كبيراً من الأنبياء والرسل. ويشير العلماء إلى أن عددهم يبلغ 124 ألف من بينهم 315 رسولاً.

وكما أشرنا من قبل فإن جميع الأحاديث الواردة في موضوع عدد الأنبياء والرسل ضعيفة. إلا أن انتهى العلماء من أن عدد الأنبياء والرسل الذين ذكروا في القرآن الكريم هو 25 نبيا ورسولا فقط لا غير وهم على النحو الآتي:

  • آدم.
  • إبراهيم.
  • إسحاق.
  • يعقوب.
  • نوح.
  • داود.
  • سليمان.
  • أيوب.
  • يوسف.
  • موسى.
  • هارون.
  • زكريا.
  • يحيى.
  • عيسى.
  • إلياس.
  • إسماعيل.
  • اليسع.
  • يونس.
  • لوط.
  • إدريس.
  • هود.
  • صالح.
  • شعيب.
  • ذو الكفل.

وبالطبع ينضم إليهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. كما أن هناك الكثير من الرسل والأنبياء الذين لم يخبرنا الله سبحانه وتعالى عنهم شيئاً بقوله تعالى “وَلقَد أَرسَلْنا رُسُلاً مِن قَبلِك مِنُهم مَن قَصصنَا عَليْك وَمِنهمْ مَن لَمْ نَقصُص عَلَيك” {1}. 

وجميع هؤلاء الأنبياء والرسل قد خصهم الله ببعض الخصائص التي يشاركهم فيها أحد غيرهم. منها الوحي فمنهم من نزل عليه الوحي ومنهم من كلم الله مباشرةً أو من وراء حجاب. 

كذلك خصهم الله بالعصمة من نسيان ما يقوله الوحي والعصمة من تبليغ الرسالة. كما خصهم الله باليقظة في القلب بقوله صلوات الله وسلامه عليه “نَائِمةٌ عَيناهُ ولَا يَنامُ قَلبُه، وكَذلِك الأَنبياءُ تَنامُ أَعيُنُهم وَلا تَنامُ قُلوبُهُم“.

كما خصهم الله بالتخيير بين الموت والبقاء، بالإضافة إلى أنه يمنحهم جل وعلا الحياة في القبور بعد الموت وأنهم لا يورثون بعد موتهم بل جميع أموالهم تعتبر صدقة.

ومن هنا نكون قد انتهينا من تناول صحة حديث الانبياء العرب. ووضحنا موقفه وحكمه بالتفصيل والإسناد. كذلك تناولنا بعض المعلومات عن الأنبياء العرب أربعة. وتحدثنا بشكل موجز عن عدد الأنبياء والرسل التي أرسلها الله سبحانه وتعالى إلينا. وما من عليهم عز وجل من خصائص لا يتمتع بها سواهم صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين. تابعونا ليصل إليكم كل جديد.

المصادر: 

{1} سورة الرعد الآية رقم 38.

إقرأ أيضاً: صحة حديث أوله رحمة وأوسطه مغفرة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى